تختلفون فيها والناس بعدكم اشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه.
فهذا المرسل يدلك ان مراد الصديق التثبت في الاخبار والتحري لا سد باب الرواية ، ألا تراه لما نزل به امر الجدة ولم يجده في الكتاب كيف سأل عنه في السنة فلما اخبره الثقة ما اكتفى حتى استظهر بثقة آخر ولم يقل حسبنا كتاب الله كما تقوله الخوارج.
وحدث يونس عن الزهري ان ابا بكر حدث رجلا حديثا فاستفهمه الرجل اياه فقال أبو بكر: هو كما حدثتك ، أي ارض تقلني إذا انا قلت ما لم اعلم ؟ وصح ان الصديق خطبهم فقال: اياكم والكذب فان الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار.
وقال علي بن عاصم وهو من اوعية العلم لكنه سيئ الحفظ ، انا اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس بن ابي حازم قال سمعت ابا بكر الصديق يقول اياكم والكذب فان الكذب مجانب الايمان قلت صدق الصديق فان الكذب رأس النفاق وآية المنافق والمؤمن يطبع على المعاصي والذنوب الشهوانية لا على الخيانة والكذب ، فما الظن بالكذب على الصادق الامين صلوات الله عليه وسلامه وهو القائل ان كذبا على ليس ككذب على غيري ، من يكذب على بنى له بيت في النار ، وقال من
يقل على ما لم اقل ، الحديث.
فهذا وعيد لمن نقل عن نبيه ما لم يقله مع