فهرس الكتاب

الصفحة 10770 من 10841

أو يقرب المنع ويفتح سُدة بضم السين وتشديد الدال مرض يعرض الكبد بوزن كذب.

قوله: (وفي الْحَديث أنه يقطع البواسير وينفع من النقرس) نبه به عَلَى أن الفوائد

الْمَذْكُورة ليست بالرّوَايَة بل بتجربة الأطباء، وأما الفائدتان الْمَذْكُورتان فبالرّوَايَة ونقل عن

بعض التفاسير أنه قال عن علي بن مُوسَى الرضا أنه يزيل [نكهة] الفم ويطيل الشعر وفيه أمان

من الفالج. والنِّقْرس بكسر النون وسكون القاف مرض يعرض [للركبة] .

قوله: (والزيتون فاكهة وإدام ودواء وله دهن لطيف كثير المنافع) فاكهة لكن لكونه

إدامًا لا يتناول مطلق الفاكهة إياه كالعنب، وعن هذا قال بعضهم كون الزيتون فاكهة محل

نظر. والأَولى ترك مثل هذا البحث لأن كونه فاكهة مما يفهم من النظم الكريم.

قوله: (مع أنه قد ينبت) أي الزيتون، والْمُرَاد شجرته إما بالاسْتخْدَام أو بطَريق الْمَجَاز فإن

الْمُصَنّف حمل التين والزيتون عَلَى الفاكهة المأكولة، والزَّمَخْشَريّ حملهما عَلَى شجرتهما حيث

قال أقسم بهما لأنهما عجيبان من بين أصناف الأشجار المثمرة، ومسلك الْمُصَنّف أحسن لأنه

حَقيقَة، وما اختاره الزَّمَخْشَريّ مجاز فلا جرم أن ضمير ينبت راجع إلَى الشجرة.

قوله: (حيث لا دهنية فيه كالجبال) أي ينبت في مكان يابس لا يظن فيه الدهن

وحصوله فيه ففي العبارة نوع مسامحة لظهور الْمُرَاد.

قوله: (وقيل الْمُرَاد بهما جبلان من الْأَرْض المقدسة أو مسجد دمشق وبيت المقدس)

جبلان قيل هما بالشام. وفي الكَشَّاف: يقال لهما بالسريانية طور تينًا وطور زيتًا. قوله أو مسجد

الخ. أي التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس، وهذا اسم لا يرام له وجه. وقيل

لعل إطلاقه عليهما لأن فيهما شجرًا من كليهما.

قوله: (أو البلدان) أي التين دمشق والزيتون بيت المقدس، وهذا قول كعب ولا مجاز

فيه لكونهما اسمان والْقَوْل بأنه مجاز من تسمية المحل باسم الحال ضعيف؛ لأن مثل هذا

في صورة عدم كونه اسمًا وإن صح ذلك يكون مَجَازًا أَيْضًا في كون الْمُرَاد بهما جبلان مع

أنه لم يتعرض له، والْقَوْل بأن الْمُرَاد بالبلدين الكوفة والشام. قيل عليه بأن الكوفة بناها

سعد بن أبي وقاص في خلافة عمر - رضي الله تَعَالَى عنهما - فَكَيْفَ يفسر بها الْقُرْآن اللهم إلا

أن يريد جبال فيها؛ لأن الجودي قريب منها انتهى. وهذا بعيد جدًا، ولو قيل أقسم بها قبل

وجودها لتحقق وجودها وكونها دار العلم لم يبعد كما قيل في شأن الحكم الكائن في

المدينة مع أنه نزل في مكة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَطُورِ سِينِينَ(2)

قوله: (يعني الجبل الذي ناجى عليه مُوسَى عليه السَّلام ربَّه) أي الطور اسم جبل

بقرب التيه من مصر وهو اليوم معروف. قال الْمُصَنّف في سورة الْمُؤْمنينَ: طور سيناء جبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت