107 -حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:"أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَمْثَلَ مَا كَانَ مِنْ وَجَعِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ صَالِحًا، وَالْيَوْمُ يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَوَثَبَ الْمَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَامَ عُمَرُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يُوعِدُ وَيَتَكَلَّمُ، وَيَقُولُ: إِنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (1) بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ عَلَيْهِمْ، وَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ، يَتَخَلَّصُ (2) النَّاسَ، حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رنح (3) ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ انْكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا كَانَ اللَّهُ لَيَجْمَعُ عَلَيْكَ الْمِيتَتَيْنِ، مَيْتَةَ الدُّنْيَا، وَمِيتَةَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ، فَقَالَ لِعُمَرَ: أَنْصِتْ، فَأَبَى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ - وَكَانَ مِنْ أَبْلَغِ النَّاسِ -، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ"
(ا) في (ب) : نفسي.
(2) في (ب) : حتى يتخلص.
(3) في الأصل كلمة أقرب ما تقرأ (رمح) وفي (ب) : زمج. ولم أجد لها معنى يناسب المقام، فلعلها: رنح، قال في النهاية: يقال رنح فلان ترنيحا إذا اعتراه وهن في عظامه من ضرب أو فزع أو سكر.
[[وفي طبعة الحميد:"أوضح"وقال في الهامش: تصحفت في (أ) و (ب) إلى:"زمج"] ]