وقال أيضًا يخاطب الفرزدق:
(إِنْ تَخْتَلِفْ مُضَرٌ تَتْبَعْ عَدُوَّهُمُ ** أوْ تَجْتَمِعْ تَنْفِكُمْ عَنْ أَرْضِها مُضَرُ)
(فسلْ تميمكَ: هلْ لاقَتْ لعاجِمِها ** يَوْم ابْنِ أَرْطَاةَ إِذْ أَزْرَى بِها الخَوَرُ)
(وقَدْ كَفَرْتُمْ بِحِلْفِ السَّيْفِ ضَاحِيَةً ** بالمربدينِ غدَاةَ اغْرورقَ البصرُ)
(أمَا كفاهَا ابتياضُ الأزدِ حرمَتَها ** في عقرِ دارِهُمْ أنْ يبعثَ الحجرُ)
(واستجبرَ النَّاسُ منْ يأسُو، إذا صدحُوا ** صدحَ المآتمِ، لاَ يوهونَ ما جبرُوا)
(ومَنْ إِذا اخْتَلَفُوا لَمْ يَجْتَمِعْ أَحَدٌ ** ولاَ لِجَمْعِهِمُ يَسْتَجْمِعُ البَشَرُ)
(ومَا تبالي تميمٌ سوءةً وقعَتْ ** فيهِا إذا حالَ دونَ السَّوءةِ العذرُ)
(قيسٌ أعزُّ لدينِ اللهِ منصرةً ** منكُمْ، وأكرمُ خبرًا حينَ تختبرُ)
(وقيسُ عيلانَ لولاَ حسنُ طاعتِهِمْ ** ألوَى بجذمِ تميمٍ حشرٌ شطُرُ)