قيل: إنه دخل الطرماح على خالد بن عبدالله القسري، وبين يديه أكسية كثيرة يفرقها. فرأى الطرماح الناس يأخذونها، غيره، ولم ير له فيها نصيبًا. فقام، وأنشأ يقول:
(وَرَدَ العُفَاةُ المُعْطِشُونَ، وأَصْدَرُوا ** رِيًّا، وطَابَ لَهُمْ لَدَيْكَ المَكْرَعُ)
(ووَرَدْتُ حَوْضًا طامِيًا حَافَاتُهُ ** فرددتُ دلوي شنُّها يتقعقعُ)
(وأَرَاكَ تُمْطِرُ جَانِبًا عَنْ جَانِبٍ ** وجَنَابُ أَرْضي مِنْ سَمَائِكَ بَلْقَعُ)
(أَلْحُسْنِ مَنْزِلَتي تُؤَخِّرُ حَاجَتِي ** أمْ ليسَ عندكَ لي بخيرٍ مطمعُ)
فأمر له بما بقي بين يديه من الأكسية. فأخذها وانصرف.