فهرس الكتاب
فَاجْمَعِي بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَصَلِّى الصُّبْحَ بِغُسْلٍ» [1] . وَأَعْلَمَهَا أَنَّهُ أَحَبُّ الأَمْرَيْنِ إِلَيْهِ لَهَا، وَأَنَّهُ يُجْزِئُهَا الأَمْرُ الأَوَّلُ، أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ الطُّهْرِ مِنَ الْحَيْضِ، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْهَا بِغُسْلٍ بَعْدَهُ. قَالَ: وَإِنْ رُوِيَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ حَدِيثٌ مُطْلَقٌ [2] ، فَحَدِيثُ حَمْنَةَ بَيَّنَ أَنَّهُ اخْتِيَارٌ، وَأَنَّ غَيْرَهُ يُجْزِئُ مِنْهُ [3] .
باب الرَّجُلِ يُبْتَلَى بِالْمَذْيِ أَوِ الْبَوْلِ
(1) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة، 1/ 199، ح 287، والترمذي في جامعه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة تجمع بين الصلاتين بغسل واحد 1/ 221، ح 128، وابن ماجه في السنن، كتاب الطهارة، باب ما جاء في البكر إذا ابتئت مستحاضة .. ، 1/ 205، ح 627، كلهم من طرق، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمران بن طلحة عن حمنة به، ومدار إسناده على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف وقد سبق ذكر أقوال أهل العلم فيه عند حديث رقم (54) .
(2) لعل الإمام الشافعي رحمه الله يشير إلى الأحاديث التي جاء الأمر فيها للمستحاضة أن تغتسل عند كل صلاة، ومن ذلك حديث جَابِرٍ: (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ أَنْ تَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاَةٍ ) )، وقد سبق تخريجه في الحديث رقم (54) ، وبينت أنه حديث ضعيف، والله أعلم.
(3) السنن الكبرى 2/ 71، رقم (1710) ، وإسناد المصنِّف إلى الشافعي صحيح، والله أعلم، وهذا النص موجود في كتاب الأم، كتاب الحيض، باب المستحاضة، 2/ 137.