الصفحة 152 من 518

73 -وَبِإِسْنَادِهِ [1] قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ [2] ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ [3] ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - كَانَ يَقُولُ:"دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ، وَغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ، وَظُلْمَتُهُ" [4] .

(1) يعني الإسناد المتقدم في الأثر السابق.

(2) داود بن الحصين الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني، ثقة، إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، ت 135 هـ. التقريب [1779] .

(3) قال ابن عبد البر في الاستذكار 1/ 102: (المخبر ها هنا عكرمة، وكذلك رواه الدراوردي، عن عكرمة، عن ابن عباس، وكان مالك يكتم اسمه، لكلام سعيد بن المسيب فيه، وقد صرح به، في كتاب الحج) .

(4) السنن الكبرى 2/ 77، رقم (1725) ، وإسناده فيه علل:

الأولى: عبد الله بن محمد المهرجاني، مجهول لكن تابعه عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، كما سيأتي تخريجه.

الثانية: سماع ابن بكير من مالك فيه ضعف، لكن تابعه جمع منهم: أبو مصعب الزهري، وزيد ابن الحباب كلاهما عن مالك.

الثالثة: داود بن الحصين الأموي، ثقة إلا في روايته عن عكرمة، وهنا الراوي مبهم، وقد صرح ابن عبد البر كما تقدم أن المبهم هنا هو عكرمة مولى ابن عباس، فعلى هذا تكون روايته عنه ضعيفة، لكن تابعه المغيرة بن مِقْسم الكوفي وهو ثقة، كما سيأتي في ترجمته في الأثر رقم (81) ، وتابعه - أيضًا - منصور بن المعتمر، وهو ثقة، كما في التقريب [6908] ، ولكن لفظه مختلف، والأثر أخرجه مالك في الموطأ 1/ 11، رقم (20) ، وهو موجود - أيضًا - في رواية أبي مصعب للموطأ، رقم (20) ، وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 44، رقم (6271) ، عن زيد بن الحباب عن مالك به، وأخرجه ابن جرير أيضًا في تفسيره عند هذه الآية، 15/ 25، من طريق هشيم بن بشير، وابن المنذر في الأوسط برقم (937) ، عن أبي عوانة، والبيهقي برقم (1747) ، عن عمر بن عبد العزيز بن عمر، عن أبي منصور العباس بن فضل، عن أحمد بن نجدة، عن سعيد بن منصور، عن أبي عوانة - كلاهما - عن المغيرة بن مقسم، عن الشعبي، عن ابن عباس بلفظ: (دلوكها زوالها) ، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف برقم (6273) عن وكيع، وابن جرير الطبري في تفسيره، 15/ 23، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن المنذر في الأوسط 2/ 322، رقم (941) ، من طريق عبد الرزاق - ثلاثتهم - عن الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد عن ابن عباس بلفظ: (دلوكها غروبها) ،

تنبيه: اختلف على ابن عباس في تفسير دلوك الشمس - كما سبق بيانه في التخريج - على قولين: الأول: زوالها، و الآخر: غروب الشمس، وكلاهما ثابت عن ابن عباس، والله تعالى أعلم، وقد قال ابن عبد البر في الاستذكار 1/ 60: ( .. ودلوكها ميلها عند أكثر أهل العلم، ومنهم من قال: دلوكها غروبها، واللغة محتملة للقولين، والأول أكثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت