الصفحة 174 من 518

ابْنِ شُرَحْبِيلَ [1] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ يَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ مِنَ اسْمِ صَلاَتِكُمْ، فَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعِشَاءُ، وَإِنَّمَا سَمَّتْهَا الأَعْرَابُ الْعَتَمَةَ [2] مِنْ أَجْلِ إِبِلِهَا لِحِلاَبِهَا [3] » [4] .

(1) غيلان بن سلمة بن مُعَتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، الثقفي، وسمى ابن عبد البر جده: شرحبيل، صحابي، ت 23 هـ. انظر: الاستيعاب ص 596، والإصابة 5/ 253 - 257.

(2) العتمة: ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشمس. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين لمحمد بن أبي نصر الحميدي ص 202، ولسان العرب 4/ 254، (عتم) .

(3) حلابها: أي حلب الإبل وقت ظلمة الليل، قال الأزهري: (أرْبابُ النَّعَم في البَادِية يُرِيحُون الإبلَ ثم يُنِيخُونَها في مُرَاحها حتى يُعْتِمُوا: أي يدخلوا في عَتَمة اللَّيل وهي ظُلْمَتُه. وكانَت الأعْرَاب يُسَمُّون صَلاةَ العشاء صلاة العَتَمة تَسْمِيةً بالوَقْت فنَهاهُم عن الاقْتداءِ بهم واستحَبَّ لهم التّمسُّكَ بالاسْم النَّاطق به لسانُ الشَّرِيعة) انظر: تهذيب اللغة للأزهري 2/ 171، والنهاية في غريب الحديث 3/ 163، (عتم) .

(4) السنن الكبرى 2/ 103، رقم (1781) ، وإسناده: فيه رجل مجهول، وقد وردت له متابعات كما سيأتي تخريجها، لكنها لاتسلم من المجاهيل، وقد جاءت له شواهد يتقوى بها سأذكرها عقب التخريج، والحديث أخرجه مسدد في مسنده كما في المطالب العالية، كتاب الصلاة، باب كراهية تسميتها العتمة، 3/ 238، رقم (282) ، عن يحيى بن سعيد، والبزار كما في البحر الزخار 3/ 264، رقم (1055) ، وأبو يعلى في مسنده 2/ 173، رقم (868) وابن جرير في تفسيره 17/ 355، والشاشي في مسنده 1/ 293، رقم (263) كلهم من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي رواد به.

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الصلاة، باب اسم العشاء الآخرة، 1/ 566، رقم (2153) عن ابن جريج، قال: أخبرت عن تميم بن غيلان عن عبد الرحمن بن عوف به، وفي إسناده شيخ ابن جريج لم يسم، وكذلك: تميم بن غيلان مجهول الحال، وانظر ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري 2/ 136، والثقات 4/ 86، وقد جاء عند البخاري في التاريخ: عن ابن جريج عن تميم مباشرة، وابن جريج مشهور بتدليسه، والله أعلم.

وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلاة، باب من كره أن يقول العتمة، 2/ 199، رقم (8077) ، عن وكيع عن ابن أبي رواد عن رجل لم يسمه عن عبد الرحمن بن عوف به، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أحمد بن محمد البرتي في مسند عبد الرحمن بن عوف، ص 89، رقم (43) ، وفي إسناده رجل مجهول، وكذلك خولف وكيع في ابن أبي رواد كما تقدم.

وأحمد بن محمد البرتي في مسند عبد الرحمن بن عوف برقم (44) ، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن سلمة، عن ابن أبي رواد، عن رجل من أهل الطائف يقال له غيلان عن عبد الرحمن ابن عوف به، وفيه رجل مجهول.

قلت: وقد جاءت لحديث الباب شواهد يتقوى بها، من ذلك ما أخرجه مسلم، في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب وقت العشاء، 1/ 445، رقم (644) من حديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لاتغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهم يعتمون بالإبل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت