الصفحة 188 من 518

ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ [1] ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ، فَلاَ يُحِلُّ الصَّلاَةَ، وَلاَ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الأُفُقِ، فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلاَةَ، وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ» [2] . هَكَذَا رُوِيَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَوْصُولًا، وَرُوِيَ مُرْسَلًا وَهُو أَصَحُّ.

(1) محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري، عامر قريش، المدني، ثقة، من الثالثة. التقريب [6068] .

(2) السنن الكبرى 2/ 113، رقم (1806) ، وإسناده حسن فيه الحارث بن عبد الرحمن صدوق كما مر في ترجمته، لكن اختلف فيه على ابن أبي ذئب كما سيأتي، وبيان الراجح في ذلك، والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة: قال الفجر فجران، 1/ 434، رقم (714) ، عن أبي بكر محمد بن أحمد الداربردي به، وقال: (إسناده صحيح) وتابعه الذهبي في تلخيصه، قلت: مداره على الحارث بن عبد الرحمن وهو صدوق، وأيضًا قد اختلف فيه ابن أبي ذئب، فرواه عنه يزيد بن هارون وجعله مسندا كما في هذه الرواية، وخالفه جمع من الرواة فرووه عن ابن أبي ذئب وجعلوه مرسلا، ومنهم:

1 -... أحمد بن يونس اليربوعي، وهو ثقة كما في التقريب [63] .

2 -... محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وهو صدوق، كما في التقريب [5736] .

3 -... عبد الله بن وهب القرشي مولاهم، وهو ثقة، كما في التقريب [3694] .

4 -... عاصم بن علي الواسطي، وهو صدوق ربما وهم.

5 -... علي بن الجعد الجوهري، وهو ثقة.

ومما يؤيد رواية هؤلاء الرواة أنه جاء عن يزيد بن هارون رواية توافق روايتهم، وذلك من رواية محمد بن إسماعيل الحساني عنه، والحساني صدوق كما في التقريب [5729] ، وسيأتي تخريج هذه الروايات في الأثر التالي، والخلاصة: أن الصحيح أنه مرسل كما ذكر المصنف رحمه الله، لكنه يتقوى بشواهد عدة منها: حديث ابن عباس وسيأتي تخريجه في آخر الباب، وكذلك حديث سمرة بن جندب أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر .. ، 2/ 769 - 770، رقم (1049) ، بلفظ: (( لايغرنكم أذان بلال، ولاهذا البياض لعمود الصبح حتى يستطير هكذا ) )، وكذلك حديث ابن مسعود بلفظ: (( لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال - أو قال نداء بلال - من سحوره، فإنه يؤذن - أو قال ينادي - بليل، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم"وقال:"ليس أن يقول هكذا وهكذا - وصوب يده ورفعها - حتى يقول هكذا"- وفرج بين إصبعيه - ) )أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر، 2/ 123، رقم (621) ، ومسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر .. ، 2/ 768، رقم (1093) ، وهذا لفظ مسلم، وقد أطال ابن الملقن في البدر المنير 3/ 195 - 199، ذكر الشواهد، وكذا الألباني في كتاب صحيح أبي داود - الكتاب الموسع في التخريج - 7/ 110، رقم (2031) ، والسلسلة الصحيحة 5/ 50، رقم (2031) ، والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت