الصفحة 257 من 518

135 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ أَبِي طَالِبٍ [1] بِبَغْدَادَ، فِي سَنَةِ ثَمَانِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ [2] بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ [3] ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ [4] ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ [5] ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ [6] ، عَنْ سَلْمَانَ - رضي الله عنه - قَالَ:"لاَ يَكُونُ رَجُلٌ بِأَرْضِ قِيٍّ [7] فَيَتَوَضَّأُ، أَوْ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا، فَيُنَادِى بِالصَّلاَةِ، ثُمَّ يُقِيمُهَا فَيُصَلِّي"- وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ:"فَيُقِيمُهَا"- إِلاَّ أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ مَنْ لاَ يُرَى قُطْرَاهُ، أَوْ قَالَ:"طَرَفَاهُ" [8] ، شَكَّ التَّيْمِيُّ.

(1) يحيى بن أبي طالب جعفر الواسطي، صدوق، تقدم التعريف به في الأثر رقم (74) .

(2) علي بن محمد الأموي، ثقة، تقدم التعريف به في الأثر رقم (10) .

(3) إسماعيل بن محمد الصفّار، ثقة، تقدم التعريف به في الأثر رقم (32) .

(4) عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف، صدوق، تقدم التعريف به في الأثر رقم (74) .

(5) سليمان بن طرخان التيمي، ثقة، تقدم التعريف به في الأثر رقم (32) .

(6) عبد الرحمن بن ملّ، ثقة، تقدم التعريف به في الأثر رقم (99) .

(7) القِيُّ: بكسر القاف، وتشديد الياء هي الأرض القفر الخالية. انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام 4/ 132، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 4/ 119، ولسان العرب لابن منظور 5/ 351 (قوا) .

(8) السنن الكبرى 2/ 165، رقم (1946) ، وإسناده حسن، فيه يحيى بن أبي طالب، وعبد الوهاب بن عطاء صدوقان، والأثر أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد، ص 211، رقم (341) ، وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الأذان، باب الرجل يكون وحده فيؤذن أو يقيم، 1/ 198 - 199، رقم (2277) ، عن معتمر بن سليمان، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب المواعظ، كما في تحفة الأشراف 4/ 32، رقم (4503) ، عن سويد بن نصر عن ابن المبارك، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الأذان، باب ذكر الأمر بالأذان والإقامة في السفر ... ، 3/ 47، رقم (1207) وأبو نعيم في الحلية 1/ 204، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، كلهم عن سليمان التيمي به، وإسناده صحيح، وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في المصنف برقم (2278) ، عن ابن علية عن أبي هارون الغنوي عن أبي عثمان النهدي به، وإسناده صحيح، قلت: وقع الاختلاف في هذا الحديث في رفعه ووقفه في ثلاثة مواضع:

الأول: اختلف على أبي عثمان النهدي: فرواه عنه موقوفا سليمان التيمي كما في هذا الأثر، وأبو هارون الغنوي، وخالفهما داود بن هند فرواه عنه مرفوعا ولكن الراوي عن داود بن هند هو القاسم بن غصن ضعيف، والراوي عنه القاسم مجهول كما سيأتي بيان ذلك في تخريجه بعد الأثر التالي، ومما يؤكد صحة رواية سليمان التيمي الموقوفة وأبي هارون الغنوي، ما أخرجه ابن المبارك في الزهد عن الثوري عن داود بن هند أبي عثمان موقوفا، وهو في تحفة الأشراف في الموضع المشار مسبقا.

الثاني: الاختلاف على سليمان التيمي به: فرواه عنه موقوفا: عبد الوهاب بن عطاء، وعبد الله ابن المبارك، وحماد بن سلمة، ويزيد بن هارون، ومعتمر بن سليمان في رواية، وخالفهم معتمر ابن سليمان فرواه عنه مرفوعا كما في الرواية الثانية عنه، فلا يشك في تقديم رواية هؤلاء وهم ثقات وأكثر عددا، وسيأتي في الوجه زيادة بيان لرواية معتمر بن سليمان هذه.

الثالث: الاختلاف على معتمر بن سليمان وقفا ورفعا: فرواه مرفوعا عنه عبد الرزاق وخالفه الثوري فرواه عنه موقوفا، والثوري رحمه الله ثقة حافظ إمام حجة كما في التقريب [2446] ، وكذلك الإمام الصنعاني ثبت أنه تغير حفظه في آخر عمره، والراوي عنه هنا هو الدبري وهو ممن روى عنه في آخر عمره، كل هذا مما يؤكد صحة رواية الثوري، وكذلك متابعة الأئمة له على ذلك كما تقدم بيانه في الوجه الثاني، وخلاصة القول: أن الصحيح في الأثر وقفه على سلمان رضي الله عنه، وهو ما رجحه المصنف رحمه الله تعالى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت