فهرس الكتاب
يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ، حِينَ سَمِعُوا صَوْتَهُ ذِكْرًا مِنْهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالُوا: فَنَحْنُ نَرَى، أَوْ نَقُولُ إِنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ. فَقَالَ مَالِكٌ: مَا أَدْرِى مَا أَذَانُ يَوْمٍ، أَوْ صَلاَةُ يَوْمٍ أَذَّنَ سَعْدُ الْقَرَظِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَافِرُونَ فِيهِ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَكَانَ سَعْدٌ، وَبَنُوهُ يُؤَذِّنُونَ بِأَذَانِهِ إِلَى الْيَوْمِ، وَلَوْ كَانَ وَالٍ يَسْمَعُ مِنِّي لَرَأَيْتُ أَنْ يَجْمَعَ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلَى أَذَانِهِمْ. فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَكَيْفَ كَانَ أَذَانُهُمْ؟ قَالَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَالَ: وَالإِقَامَةُ مَرَّةً، مَرَّةً [1] . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: فَأَرَى
(1) السنن الكبرى 2/ 190، رقم (2014) ، وإسناده إلى الإمام مالك فيه أحمد بن محمد الكرابيسي، اتهمه عبد الرحمن الأدريسي وأما قصة أذان بلال رضي الله عنه: فمع العلة الأولى، فيه أيضًا انقطاع بين بلال رضي الله عنه وبين سعيد بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن يزيد، وأما قصة أذان سعد القرظ ففيها انقطاع، بينه وبين الإمام مالك، مع وجود العلة الأولى، والله أعلم، والأثر كاملا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 10/ 470، من طريق البيهقي به، وأما قصة أذان بلال في الشام أخرجها أبو داود في كتاب الزهد ص 238، رقم (275) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 10/ 271، كلاهما من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه به، وإسناده حسن، فيه هشام بن سعد صدوق كما في التقريب [7294] ،
وأما قصة أذان سعد القرظ: فأخرجها ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 4/ 253 نرقم (2255) ، والفريابي في أحكام العيدين 1/ 165، رقم (105) ، والطبراني في المعجم الكبير 6/ 40، رقم (5449) ، والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر سعد القرظ المؤذن، 4/ 797، رقم (6614) ، كلهم من طريق بقية بن الوليد عن الزبيدي، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد القرظ أن أباه وعمومته أخبروه:"أن سعد القرظ كان مؤذنا لأهل قباء، فانتقله عمر فاتخذه مؤذنا لمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - .."، وفي إسناده بقية بن الوليد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء لكنه صرح بالتحديث، وحفص بن عمر بن سعد القرظ، وأبوه مقبولان كما في التقريب [1413] ، و [4902] .