الصفحة 379 من 518

412 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ [1] ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ [2] ، عَنْ سُفْيَانَ [3] ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ [4] ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ [5] ، قَالَ:"كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ جَهْرَ، أَوْ لَمْ يَجْهَرْ، وَكَانَ رِجَالٌ أَئِمَّةٌ يَقْرَءُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ" [6] . كَذَا رَوَاهُ، وَالْمُثْبِتُ أَوْلَى مِنَ النَّافِي.

(1) أسيد بن عاصم الثقفي مولاهم، ثقة، تقدم التعريف به في الأثر رقم (97) .

(2) الحسين بن حفص الهمْداني، صدوق، تقدم التعريف به في الأثر رقم (97) .

(3) هو الثوري، وانظر: تهذيب الكمال في ترجمة أسامة بن زيد الليثي 1/ 169.

(4) أسامة بن زيد الليثي مولاهم، صدوق يهم، تقدم التعريف به في الأثر رقم (103) .

(5) القاسم بن محمد التيمي، ثقة، تقدم التعريف به في الأثر رقم (112) .

(6) السنن الكبرى 2/ 534، رقم (2979) ، وإسناده فيه: أسامة بن زيد الليثي صدوق يهم، لكنه قد تابعه الإمام مالك كما سيأتي ولكنه لم يحدد عدم قراءته أفي حالة جهر الإمام أم لا، والأثر أخرجه مالك في الموطأ 1/ 86، رقم (43) ، عن نافع أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - كان إذا سئل: هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ قال:"إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ"، قال: وكان عبد الله بن عمر"لا يقرأ خلف الإمام"، وإسناده صحيح، قلت: أثر عن ابن عمر - رضي الله عنه - أحوال ثلاث في القراءة خلف الإمام: الحالة الأولى: عدم قراءته، والنهي عن القراءة خلف الإمام وقوله أن قراءة الإمام تكفيك، والحالة الثانية: أنه لايُقْرأ خلف الإمام في حالة جهره بالقراءة، الحالة الثالثة: أنه يستحي من الله أن يصلي ركعتين لا يقرأ فيهما الفاتحة، وظاهر هذه الأحوال الثلاثة التعارض لكن الجمع ممكن بحمد الله وذلك بتقييد عدم قراءته والنهي عن القراءة خلف الإمام فيما يجهر به الإمام دون ما سواه، وأما استحياؤه من ربه بعدم قراءة الفاتحة في كل ركعة فهذا فيما لم يجهر به الإمام، وصلاته منفردا، والله تعالى أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت