فهرس الكتاب
سَأَلَ عُمَرَ - رضي الله عنه - عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ؟ فَقَالَ:"اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ". قُلْتُ:"وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ؟ قَالَ:"وَإِنْ كُنْتُ أَنَا". قُلْتُ: وَإِنْ جَهَرْتَ؟ قَالَ:"وَإِنْ جَهَرْتُ" [1] ."
421 -أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ [2] ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا
أَبُو سَعِيدٍ الإِصْطَخْرِيُّ: الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ كِتَابِهِ [3] ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
(1) السنن الكبرى 2/ 543، رقم (3005) ، وإسناده صحيح، وأما ما يخشى من ضعف أحمد ابن عبد الجبار العطاردي، فقد تابعه أبو كريب محمد بن العلاء، والأثر أخرجه عبد الرزاق في المصنف، 2/ 131، رقم (2776) ، والبخاري في القراءة خلف الإمام رقم (21) ، عن محمد ابن يوسف الفريابي كلاهما عن الثوري، عن سليمان بن أبي سليمان الشيباني، عن جواب، عن يزيد بن شريك به، والدارقطني في السنن، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام، 1/ 659، رقم (1196) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، باب إذا قرأ الإمام فلا تقرأوا إلا بأم الكتاب .. ، 1/ 509، رقم (908) كلاهما من طريق أبي كريب محمد بن العلاء عن حفص بن غياث به، وقال الدارقطني: (هذا إسناد صحيح) ، و قلت: جواب التيمي صدوق، لكنه توبع كما في الأثر، وأخرجه عبد الرزاق أيضا في المصنف برقم (2777) ، من طريق ليث بن أبي سليم، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن عبد الملك بن ميسرة، عن الحارث بن سويد، ويزيد بن شريك قال:"أمرنا عمر - رضي الله عنه - أن نقرأ خلف الإمام"، وليث بن أبي سليم، ضعيف، فعلى هذا الصواب: أن الحارث بن سويد يرويه عن يزيد ابن شريك عن عمر - رضي الله عنه -، كما سيشير إليه المصنف - رحمه الله - بعد ذلك.
(2) أحمد بن محمد الأصبهاني، ثقة، تقدم التعريف به في الأثر رقم (2) .
(3) الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى الإصْطَخْرِيُّ، أبو سعيد القاضي، 328 هـ، قال صالح ابن أحمد الحافظ: (كان أحد الفقهاء، مع ما رزق من الديانة والورع، ويدل كتابه الذي ألفه في القضاء على سعة فهمه ومعرفته) ، وقال الخطيب: (كان أحد الأئمة المذكورين، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين، وكان ورعا زاهدا متقللا) ، وقال الذهبي: (الإمام، القدوة، العلامة، شيخ الإسلام .. فقيه العراق) ، وقال السبكي: (الإمام الجليل) ، والإصْطَخْرِيُّ: بكسر الألف، وسكون الصاد، وفتح الطاء، وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الراء، نسبة إلى إصطخر وهي من كور فارس. انظر: تاريخ بغداد 7/ 279، والأنساب 1/ 122 (الإصطخري) ، وسير أعلام النبلاء 15/ 250، وطبقات الشافعية 3/ 230.