الصفحة 4 من 2935

3-عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ يَدَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ:

"إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، أَوْ بِالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ النَّدَامَى، قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وإِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلاَّ فِي شَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ، نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، قَالَ: أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِنَ المَغْنَمِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالمُزَفَّتِ (قَالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قَالَ: النَّقِيرِ، قَالَ شُعْبَةُ: وَرُبَّمَا قَالَ: المُقَيَّرِ) وَقَالَ: احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوا بِهِ مَنْ وَرَائَكُمْ".

-فوائد:

نبيذ الجر: وهو أن يجعل في الماء حباتٌ من ثمر، أو زبيب، أو نحوهما.

الدباء: القرع، كانوا يُفرغونه، ثم ينتبذون فيه.

الحنتم: جرارٌ مدهونة، خضر، تسع الشدة فيها لأجل دهنها.

المزفت: الإناء المطلي بالزفت.

النقير: أصل النخلة، ينقر وسطه.

المقير: ماطُلي بالقار، وهو نبت يُحرق إذا يبس، تطلى به السفن.

أخرجه الطيالسي، وابن أَبي شَيبة، وأَحمد، والبخاري، ومسلم، وأَبو داوُد، والتِّرمِذي، والنسائي، وابن خُزيمة، وابن حبان، والطَّبراني، والبَيهَقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت