الصفحة 33 من 139

والفاعِلُ مُسْتَتِرٌ جوازًا تقْدِيرُه [هو] يعودُ علَى [زيدٌ] ، ولم يَرْمِ: الواوُ: حرفُ عطفٍ، لم: حرفُ نفيٍ وجزمٍ وقلبٍ، يَرْمِ: مجزومٌ بـ [لمْ] وعلامةُ جَزْمِه حَذْفُ الياءِ، والكسرةُ قَبْلَها دليلٌ عليها، وفاعلُه مُسْتَتِرٌ جوازًا يعودُ علَى [زيدٌ] ، ثم شَرَعَ يَتكلَّمُ في بيانِ ما يُعْرَبُ بالحروفِ فقالَ:

(والذي يُعْرَبُ بالحروفِ أربعةُ أنواعٍ) : وإعرابُه: كما مَرَّ في الذي قَبْلَه، والواوُ هنا للاستئنافِ.

(التَّثْنيةُ) : بَدَلٌ من [أربعةُ] ، وبَدَلُ المرفوعِ مرفوعٌ.

(وجَمْعُ) : معطوفٌ علَى [التثنيةُ] ، والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ، وجَمْعُ: مضافٌ.

و (المذكَّرِ) : مُضافٌ إليهِ وهو مَجْرورٌ.

(السالمُ) : بالرفْعِ نعتٌ لـ [جمْعِ] ، ونعتُ المرفوعِ مرفوعٌ.

(والأسماءُ) : معطوفٌ علَى [التثنيةُ] .

(الخمسةُ) : نعتٌ لـ [الأسماءُ] ، أو بَدَلٌ.

(و) : مِثْلُها.

(الأفعالُ الخمسةُ وهي: يَفعلانِ، وتَفعلانِ، ويَفعلونَ، وتَفعلونَ، وتَفعلينَ) : وهذا علَى سبيلِ الإجمالِ، ثم أَخَذَ في بَيَانِها علَى سبيلِ التفصيلِ مُرَتِّبًا الأوَّلَ للأوَّلِ، فقالَ:

(فأمَّا) : الفاءُ: فاءُ الفصيحةِ، أمَّا: حرفُ شرطٍ وتفصيلٍ.

(التثنيةُ) : بمعنَى الْمُثَنَّى، مبتدأٌ مرفوعٌ بالضمَّةِ الظاهِرَةِ.

(فتُرْفَعُ) : الفاءُ: واقعةٌ في جوابِ [أَمَّا] ، و [تُرْفَعُ] : فعلٌ مضارِعٌ مَبْنِيٌّ للمجهولِ، ونائبُ الفاعلِ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ جوازًا تقديرُه [هي] يعودُ علَى [التثنيةُ] ، والجملةُ مِن الفعلِ ونائبِ الفاعلِ في مَحَلِّ رَفْعٍ خبرُ المبتدأِ، والجملةُ مِن المبتدأِ والخبرِ في مَحَلِّ جَزْمٍ جوابُ الشرْطِ وهو: أمَّا.

(بالألِفِ) : جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ [تُرْفَعُ] .

(وتُنْصَبُ) : الواوُ حرفُ عطفٍ، [تُنْصَبُ] : فعلٌ مضارِعٌ مَرفوعٌ ونائبُ الفاعلِ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ فيه جوازًا تقديرُه [هي] يعودُ أيضًا علَى [التثنيةُ] .

(وتُخْفَضُ) : إعرابُه كذلك.

(بالياءِ) : جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ [تُنصبٍُ] علَى الأَوْلَى عندَ البَصْرِيِّينَ، ويُقَدَّرُ مِثْلُه لـ [تُخْفَضُ] ، ومُتَعَلِّقٌ بـ [تخفَضُ] علَى الأَوْلَى عندَ الكُوفِيِّينَ، ويُقَدَّرُ مِثْلُه لـ [تُنْصَبُ] ، وكذا يقالُ فيما يأتي.

يَعْنِي: أنَّ القِسْمَ الذي يُعْرَبُ بالحروفِ أربعةُ أشياءَ:

الأوَّلُّ: التثنيةُ: بمعنَى الْمُثَنَّى، مِن إطلاقِ الْمَصْدَرِ وإرادةِ اسمِ المفعولِ، والْمُثَنَّى يُرْفَعُ بالألِفِ، نحوُ: جاءَ الزيدانِ، وإعرابُه: [جاءَ] : فعلٌ ماضٍ، و [الزيدانِ] : فاعِلٌ مرْفُوعٌ بالألِفِ نيابةً عن الضمَّةِ لأنه مُثَنًّى، والنونُ عِوَضٌ عن التنوينِ في الاسمِ المُفْرَدِ، ويُنْصَبُ ويُخْفَضُ بالياءِ.

فالنصْبُ نحوُ: رأيتُ الزيدَيْنِ، وإعرابُه: رأيتُ: فعلٌ وفاعلٌ، والزيدينِ: مفعولٌ به منصوبٌ بالياءِ المفتوحِ ما قَبْلَها، المكسورِ ما بعدَها نيابةً عن الفتحةِ؛ لأنه مُثَنًّى، والنونُ عِوَضٌ عن التنوينِ في الاسمِ المُفْرَدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت