فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1504

يختار له والذى حسنه عند هذا القارئ مافي أما من معني الشرط والشرط يقتضى الفعل فاعرفه*

قال صاحب الكتاب (والثانى أن تقع موقعا هو بالفعل أولى وذلك أن تقع بعد حرف الإستفهام كقولك أعبد الله ضربته ومثله آلسوط ضرب به زيد وآخوان أكل عليه اللحم وأزيدا أنت محبوس عليه وأزيدا أنت مكابر عليه وأزيدا سميت به) .

قال الشارح: والموضع الآخر الذي يختار فيه النصب وليس الإسم فيه معطوفا على فعل وذلك إذا ولى إسم حرف هو بالفعل أولى وجاء بعده فعل واقع على ضميره فالإختيار نصب الإسم بإضمار فعل وذلك إذا وقع بعد حرف الإستفهام نحو قولك (( أعبد الله ضربته ) )وأعمرا مررت به وأزيدا ضربت أخاه النصب في ذلك كله هو الوجه المختار والرفع جائز فالنصب بإضمار فعل يكون الظاهر تفسيره وتقديره أضربت عبد الله ضربت وآلقيت زيدا مررت بهوأاهنت زيدا ضربت أخاه فالنصب مع الإستفهام بالعامل الذي يقدر بعد الإستفهام وهو في الإستفهام مختار كما كان لرفع مع الابتداء مختارا وأما الرفع مع الإستفهام فجائزة لابتداء وما بعده الخبر إلا أنه مرجوح وإنما كان النصب هو المختار من قبل ان الإستفهام في الحقيقة إنما هو عن الفعل لاعن الإسم لأن السؤال إنما يكون عما وقع الشك فيه وأنت إنما تشك في الفعل لا في الإسم إلا ترى أنك إذا قلت أزيدا ضربته فإنما تشك في الضرب الواقع بزيدولست تشك في ذاته فلما كان حرف الإستفهام إنما دخل الفعل لا الإسم كان الأولى أن يليه الفعل الذى دخل من أجله وإنما دخل الإسم ورفع الإسم بعده بالابتداء لأن المبتدأ والخبر قبل دخول الإستفهام يوجب فائدة فإذا استفهمت فإنما تستفهم عن تلك الفائدة فإعرفه وأما (( ألسوط ضرب به زيد وألخوان أكل عليه اللحم وأزيد سميت به ) )فإن الإختيار في ألسوط وألخوان وأزيدا النصب وذلك أنك إذا قلت ضرب زيد بالسوط وأكل اللحم على الخوان وسميت بزيد فهذه الحروف الجارة مع ما يليها من المجرورات في موضع نصب وذلك أنك أقمت الإسم مقام الفاعل فصار الجار والمجرور في موضع نصب وحل محل قولك مر زيد بعمرو ونزل زيد على خالد فلما اتصلت حروف الجر بكنايات هذه الأسماء وقد تقدمت الأسماء وجب أن تنصبها لأن الحروف التي اتصلت بكنايتها في موضع نصب فصار بمنزلة أزيدا مررت به والذى يدل على أنه موضع هذه الحروف نصب أنك لو حذفتها وكان الفعل مما يتعدى بنفسه لم تكن الأسماء الأولى إلا منصوبة وذلك نحو ألسوط ضرب وألخوان أكل وأزيدا سميت لو يتكلم به لم يكن إلا كذلك لأن الفعل الواحد لايرفع اسمين فإذا رفعت أحدهما فلابد من نصب الآخر وأما قولهم (( أزيدا أنت محبوس عليه وأزيدا انت مكابر عليه ) )فيختار فيهما النصب لمكان همزة الإستفهام وذلك لما كان إسم الفاعل وإسم المفعول يجريان مجرى الفعل في عمله فقولك أزيدا انت ضاربه بمنزلة قولك أزيدا انت تضربه وازيدا أنت مضروب به بمنزلة أزيدا انت تضربه به فكما تفسر قولك ازيدا انت تضربه بالفعل الناصب فكذلك تفسر بإسم الفاعل في قولك أزيدا أنت ضاربه لأنه في معناه والنية التنوين والانفصال فالضمير وان كان مجرورا في اللفظ فهو منصوب في الحكم كما كان أزيدا مررت به كذلك كيف وأبو الحسن يذهب إلى أن الضمير في موضع منصوب البتة وكذلك إذا قلت أزيدا انت محبوس عليه وأزيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت