الصفحة 12 من 2630

فالطريق إلى الاجتهاد هو التقليد يبدأ بالتقليد وعندما نقول: تقليد - الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أوصى بذلك فقال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] .

إذًا الذي لا يعلم كعامة الناس فإن فرضهم التقليد ليس لهم طريق آخر, فإذا ارتقى هذا العامي وأصبح طالب علم وارتقى في طلب العلم وتدرج في طلب العلم وسلك طريقه وحصل قواعده وأصوله وآلته وأصبح قادرًا على الاجتهاد عند ذلك يصبح فرضه الاجتهاد.

إذًا مسألة التقليد والاجتهاد مسألةٌ نسبية, فالتقليد قد يجب على شخص ويحرم على شخص, والاجتهاد قد يجب على شخص ويحرم على شخص.

ليس كل أحد يجتهد وليس كل أحد يقلد {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] .

الذي لا يعلم يقلد, لكن الذي يعلم من كان من أهل العلم مؤهلًا للاجتهاد فليس له أن يقلد الناس وهو يستطيع أن يعرف أو أن يتوصل إلى الراجح أو إلى الصحيح بالدليل, وأظن أن هذه القضية واضحة.

لن يخرج الإنسان من بطن أمه عالمًا مجتهدًا, وإنما سيتدرج في طلب العلم حتى يصل, فلذلك أقول: التريث وطلب العلم والحرص والمثابرة على التحصيل حتى يصبح الإنسان عنده قدرة على تمييز الأقوال على الأقل يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت