فهرس الكتاب
والسادس أن لا يقع بلفظ الطلاق بل بصيغته الموضوعة، فإن وقع بلفظ الطلاق ما يحصل؟ سينقص العدد الطلاق، السابع أن لا ينوي به الطلاق فإن نوى به الطلاق حسب من العدد، وقلنا الضابط الآن متى وجد العوض فإن الفرقة تكون فرقة بائنة، وإن كان لفظ الطلاق موجود أو نيته موجودة فإن العدد ينقص، قال السابع أن لا ينوي به الطلاق.
قال المصنف -رحمه الله-: -
«فمتى توفرت الشروط كان فسخا بائنا لا ينقص به عدد الطلاق» ، قلنا هذا كان فسخا بائنًا ولا ينقص به عدد الطلاق، إذًا كان بائنا هذا فرق ولا ينقص به عدد الطلاق، ما هو الدليل على أنه لا ينقص به عدد الطلاق استدلوا بذلك بآية البقرة قالوا ذكرت أولا قول الله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ .. } [البقرة: 229] .
ثم بعد هذه الآية جاءت أية الخلع: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229] ، والفداء هو الخلع ثم جاءت التي بعد الخلع، {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 230] معنى هذا بعد قوله الطلاق مرتان يعني الطلقة الثالثة، بين آية الطلاق مرتان