الصفحة 141 من 153

ففي حديث ديلم الجيشاني ما يخزي هؤلاء المستهترين الكاذبين، فقد أبدى ديلم هذا العذر لنفسه لرسول الله صلي الله عليه وسلم: أن بلادهم باردة شديدة البرد، وأنهم يعالجون بها عملًا شديدا، كأنه يلتمس رخصة بذلك للإذن بشرب الخمر، أو يجد إغضاء وتسامحا، فما كان الجوابُ إلا الجوابَ الحازم الجازم: المنع والتحريم مطلقا، فلما كرر السؤال والعذر، ولم يجد إلا جوابا واحدا، ذهب إلى العذر الأخير: أنهم لا يصبرون عن شرابهم وأنهم غير تاركيه؟ فكان الجواب القاطع، الذي لا يدع عذرا لمعتذر: (فإن لم يصبروا عنه فاقتلوهم) فبلّغ رسولُ الله صلي الله عليه وسلم الرسالةَ أتم بلاغ وأعلاه، وأدى الأمانة حق أدائها ووضع العظة موضعا، ثم وضع السيف موضعه، وبهذا فلاح الأمم، والحمد لله"."

وعلّق رحمه الله تعالى على حديث طلحة بن عبيد الله - (مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم في رؤوس النخل، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: يلقّحونه، يجعلون الذكر في الأنثى، قال: ما أظنُّ ذلك يُغْني شيئًا. فأُخبروا بذلك، فتركوه، فأُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن كان ينفعهم فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا أخبرتكم عن الله عز وجل بشيء فخذوه، فإني لن أكذب على الله شيئًا"- فقال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت