فهرس الكتاب
3156- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عَبدُ الوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ العَنْبَرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: حُجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَحُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ، قَالَ: ذَاكَ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ، قَالَتْ: حِجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ، قَالَ: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي (1) سَبِيلِ اللهِ، قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رَفِّكَ (2) ، قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنْ مَكَّةَ، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: أَقْرِئْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَسَلْهُ: مَا يَعْدِلُ (3) حَجَّةً مَعَكَ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَيْسَ عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ، فَقُلْتُ لَهَا: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَهَا، كَانَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَتْ: حُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ، فَقُلْتُ: ذَاكِ نَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ، قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَ رَفِّكَ (2) ، فَقُلْتُ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، تَعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الحَجِّ، وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ: مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ قَالَ: أَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي، عُمْرَة فِي رَمَضَانَ.
(1) قوله: «في» لم يرد في طبعة الفحل.
(2) تصحف في طبعة الأعظمي إلى: «فَبع ثَمَرتكَ» ، وهو على الصواب في النسخة الخطية، الورقة (301/ أ) ، وطبعتي دار التأصيل، والفحل.
-قال ابن الأَثير: وفيه: أَن امرأَةً قالت لزوجها: أَحِجَّني قال: ما عندي شيء قالت: بِع تَمر رَفِّك.
الرَّفُّ بالفتح: خشَبٌ يُرفَع عن الأَرض إلى جَنْب الجِدَار يُوَقى به ما يُوضَع عليه، وجمعه رُفُوفٌ ورِفَافٌ. «النهاية في غريب الحديث» 2/ 245.
(3) في طبعة الفحل: «تعدل» .