فهرس الكتاب
8-بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الحَدَّ الَّذِي أَصَابَهُ هَذَا السَّائِلُ فَأَعْلَمَهُ صَلى الله عَليه وسَلم أَنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ بِوُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ كَانَ مَعْصِيَةً انْتَكَبَهَا (1) دُونَ الزِّنَا الَّذِي يُوجِبُ الحَدَّ.
إِذْ كُلُّ مَا زَجَرَ اللهُ عَنْهُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَدٍّ، وَلَيْسَ اسْمُ الحَدِّ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَا يُوجِبُ جَلْدًا، أَوْ رَجْمًا، أَوْ قَطْعًا قَطُّ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذِكْرِ المُطَلَّقَةِ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} ، وَقَالَ (2) : {تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} ، فَكُلُّ مَا زَجَرَ اللهُ عَنْهُ فَاسْمُ الحَدِّ وَاقِعٌ عَلَيْهِ، إِذِ اللهُ قَدْ أَمَرَ بِالوُقُوفِ عِنْدَهُ فَلَا يُجَاوَزُ وَلَا يُتَعَدَّى.
(1) هكذا في طبعة الفحل، وفي طبعتي دار التأصيل، والأعظمي الثالثة: «ارتكبها» .
-الذي في الأصل: «انتكبها» كما ذكر محققو طبعة دار التأصيل، فغيروها إلى «ارتكبها» وقالوا: المثبت هو الذي يقتضيه السياق !.
وتبعهم الأعظمي في طبعته الثالثة دون تعليق.
(2) في طبعتي الأعظمي، والفحل: «قال» .