فهرس الكتاب
50-بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّغَوُّطِ عَلَى طَرِيقِ المُسْلِمِينَ وَظِلِّهِمُ الَّذِي هُوَ مَجَالِسُهُمْ.
71-حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا العَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: اتَّقُوا اللَّعْنَتَيْنِ، أَوِ اللَّعَّانَيْنِ. قِيلَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ ظِلِّهِمْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنَّمَا اسْتَدْلَلْتُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَوْ ظِلِّهِمُ: الظِّلَّ الَّذِي يَسْتَظِلُّونَ بِهِ إِذَا جَلَسُوا مَجَالِسَهُمْ، بِخَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفًا، أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ إِذِ الهَدَفُ هُوَ الحَائِطُ، وَالحَائِشُ مِنَ النَّخْلِ النَّخَلَاتُ المُجْتَمِعَاتُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ البُسْتَانُ حَائِشًا لِكَثْرَةِ أَشْجَارِهِ، وَلَا يَكَادُ الهَدَفُ يَكُونُ إِلاَّ وَلَهُ ظِلٌّ إِلاَّ وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ، فَأَمَّا الحَائِشُ مِنَ النَّخْلِ فَلَا يَكُونُ وَقْتٌ مِنَ الأَوْقَاتِ بِالنَّهَارِ إِلاَّ وَلَهَا ظِلٌّ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَسْتَتِرَ الإِنْسَانُ فِي الغَائِطِ بِالهَدَفِ وَالحَائِشِ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا ظِلٌّ.