فهرس الكتاب
الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي , فَهُوَ الخَلِيفَةُ , فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَسَمَّى عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، كَانَ لَكَ مِنَ القَدَمِ فِي الإِسْلاَمِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ , فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ ، فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ , كَفَافًا , لاَ عَلَيَّ ، وَلاَ لِي ، أُوصِي الخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا , الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ , أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ , وَأَنْ لاَ يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.