فهرس الكتاب
إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ {فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ} قَالَهَا ثَلاَثًا ، قَالَ: وَخَرَجَ القَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ ، قَالَ عَبْدُ العَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالخَمِيسُ ، يَعْنِي الجَيْشَ ، قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً ، فَجُمِعَ السَّبْيُ ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً ، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ , بِنْتَ حُيَيٍّ ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ ؟ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لَكَ ، قَالَ: ادْعُوهُ بِهَا , فَجَاءَ بِهَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا ، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَزَوَّجَهَا ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ ، مَا أَصْدَقَهَا ؟ قَالَ: نَفْسَهَا ، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ ، جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسًا ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ , وَبَسَطَ نِطَعًا ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا ، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.