فهرس الكتاب
قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ ، لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ , أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ ، فَأَهْوَتِ إِلَى حُجْزَتِهَا ، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ ، فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ ، دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا حَاطِبُ ، مَا حَمَلكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لِي أَنْ لاَ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ؟ وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ القَوْمِ يَدٌ يُدْفَعُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي ، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلاَّ لَهُ هُنَالِكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، قَالَ: صَدَقَ ، لاَ تَقُولُوا لَهُ إِلاَّ خَيْرًا , قَالَ: فَعَادَ عُمَرُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ ، دَعْنِي فَلأَضْرِبَْ عُنُقَهُ ، قَالَ: أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟ وَمَا يُدْرِيكَ ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الجَنَّةَ , فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.