وضمير هم راجع إلى الذين كفروا وهو على غير ترتيبه، (ثم ظهر لي) أن قوله: (أولئك أصحاب النار هم فبها خالدون) عائد للذين كفروا والطاغوت معا لا إلى الذين كفروا فقط بدليل (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون) فعلى هذا وقع في الإشارة وضمير هم لف بعد النشر وهو نوع من اللف والنشر المجمل أشار إليه الزمخشرى في بعض الآيات، فهذا ما ظهر لى في الآية من أنواع البلاغة وكلها مما استخرجته بفكرى وبالتنزيل على قواعد علوم البلاغة ولم أر أحدًا تعرّض إلى شيء من ذلك في الآية الا الموضع الذى نقلته عن أبى حيان في الترديد والذى نقلته عن الزمخشرى في الطاغوت