الهوزني عبد الله بن لحي، قال: حججنا مع معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة أخبر بقاص يقص على أهل مكة مولى لبني مخزوم، فأرسل إليه معاوية، فقال: أمرت بهذا القصص؟ قال: لا، قال: ما حملك على أن تقص بغير إذن؟ قال: ننشر علما علمناه الله، فقال معاوية لو كنت تقدمت إليك قبل مرتي هذه لقطعت منك، ثم قام حتى صلى الظهر بمكة، ثم قال: إن رسول الله، قال:"إن أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة، يعني الأهواء، وكلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة"وقال:"إنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه، فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله، والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به محمد لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوموا به"