الصفحة 8 من 61

ومع ذلك فقد قل أنصارنا ومات أصحابنا، واتفق لنا وفاة القاضي الإمام أبي يعلي، ووفاة الوزير عون الدين رحمهما الله، وقد كنا لا نخلوا من طارق من أهل السنة محدث أو واعظ أو فقيه، كالقاضي السلماسي وغيره، وقد انقطعت الطريق وقل مجئ أهل السنة إلينا، وكثرت طروق أهل البدع الشام، ومن العجب أن سيدنا مد الله في عمره مع قرب المكان لم يجعل لنا حظا ولو شهرا من الزمان، فإن لم يخف به الركاب فقد تعين عليه الجواب، والدلالة على القول الصواب، وتخليصهم بجوابه من أيدي الأصحاب مع علمه بتحريم الكتمان، وأنه لا يجوز تأخير و المأثور من بفضله أن ينعم ويحقق هذه المسائل بأوضح الدلائل، ويذكر الحكم في المشار إليهم ويحذر من أهل البدع، ويبين ما في ذلك من الأثم والفساد، ويهديهم على سواء الصراط، ويميز الغلو في الحق و الاشتطاط، فهم ينسبون المثبت للسنة الذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت