فهرس الكتاب
ذكر نبي الله أيوب
2357- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِسْكِينٍ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّوبَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَبِثَ فِي بَلاءِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً ، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ ، كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: قَدْ أَصَابَهُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ ، فَيَكْشِفْ مَا بِهِ ، فَلَمَّا رَأَى حَالَهُ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي مَا يَقُولُ ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مِنِّي أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلا فِي حَقٍّ ، وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْحَاجَةِ ، فَإِذَا قَضَاهَا أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَتْ عَلَيْهِ ، وَأُوحِيَ إِلَى أَيُّوب فِي مَكَانِهِ: أَنِ { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } قَالَ: فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ تَنْظُرُ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلاءِ ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمُبْتَلَى ؟ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا ، قَالَ: فَإِنِّي أنا هُوَ ، قَالَ: وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ ، أَنْدَرٌ لِلْقَمْحِ ، وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَحَابَتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ ، وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ إِلا عُقَيْلٌ ، وَلا عَنْهُ إِلا نَافِعٌ ، وَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ غَيْرُ وَاحِدٍ.