فهرس الكتاب
، ثُم خرجت من عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستقبلها عُمَر بن الخطاب ، فَقال يا صفية قد سمعت صراخك إن قرابتك من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لن تغني عنك من الله شيئا فبكت فسمعها النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان يكرمها ويحبها ، فَقال يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت قالت ليس ذاك أبكاني يا رسول الله استقبلني عُمَر بن الخطاب ، فَقال إن قرابتك من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لن تغني عنك من الله شيئا قال فغضب النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال يا بلال هجر بالصلاة فهجر بلال بالصلاة فصعد المنبر النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فحمد الله وأثنى عليه ، ثُم قال ما بال أقوما يزعمون أن قرابتي لا تنفع كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلاَّ سببي ونسبي فإنها موصولة في الدنيا والآخرة ، فَقال عُمَر فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعت من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومئذ أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب ، ثُم خرجت من عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمررت على نفر من قريش فإذا هم يتفاخرون ويذكرون أمر الجاهلية فقلت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا إن الشجرة لتنبت في الكبا قال فمررت إلى النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرته قال يا بلال هجر بالصلاة فحمد الله وأثنى عليه ، ثُم قال يا أيها الناس من أنا قالوا أنت رسول الله قال انسبوني قالوا أنت محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب قال أجل أنا محمد بن عبدالله وأنا رسول الله فما بال أقوام يبتذلون أصلي فوالله لأنا أفضلهم أصلا وخيرهم موضعا قال فلما سمعت الأنصار بذلك قالت قوموا فخذوا السلاح فإن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أغضب قال فأخذوا السلاح ، ثُم أتوا النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا ترى منهم إلاَّ الحدق حتى أحاطوا بالناس فجعلوهم في مثل الحرة حتى تضايقت بهم أبواب المساجد والسكك ، ثُم قاموا بين يدي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا يا رسول الله لا تأمرنا بأحد إلاَّ أبرنا عترته فلما رأى النفر من قريش ذلك قاموا إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاعتذروا وتنصلوا ، فَقال رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس دثار والأنصار شعار فأثنى عليهم وقال خيرا.
قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإسناد.