فهرس الكتاب
2657- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، أَوْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْعَى غَنَمًا ، ثُمَّ كَانَ يَرْعَى الإِبِلَ ، مَعَ شَرِيكٍ لَهُ ، يَأْتِيهِمْ يَتَقَاضَاهُمْ ، فَيَقُولُ لَهُ: مُحَمَّدٌ انْطَلِقْ ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ أَنْتَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي ، فَقَالَ لَهُ مَرَّةً - يَعْنِي: لِلشَّرِيكِ - وَأَتَاهُمْ: أَيْنَ مُحَمَّدٌ لا يَجِيءُ مَعَكَ ، قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَيَسْتَحْيِي ، قَالَ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لأُخْتِهَا خَدِيجَةَ ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَشَدَّ حَيَاءً وَلا أَعَفَّ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ أُخْتِهَا خَدِيجَةَ ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ: إِيتِ أَبِي ، فَاخْطُبْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ ، وَهُوَ - أَحْسِبُهُ قَالَ - ، لا يَفْعَلُ ، قَالَتْ: فَانْطَلِقْ فَأَلْقِ كَلِمَةً فَإِذًا أَكْفِيكَ ، وَآتِهِ عِنْدَ سُكْرِهِ ، فَفَعَلَ ، فَأَتَاهُ فَزَوَّجَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ أَحْسَنْتَ ، زَوَّجْتَ مُحَمَّدًا ، فَقَالَ: أَوَ فَعَلْتُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنِّي زَوَّجْتُ مُحَمَّدًا ، وَمَا فَعَلْتُ ، قَالَتْ: بَلَى ، فَلا تُسَفِّهَنَّ رَأْيَكَ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا كَذَا وَكَذَا ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ بِأُوقِيَّتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ ، أَوْ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ: اشْتَرِ حُلَّةً ، فَاهْدِهَا إِلَيْهِ ، وَكَذَا وَكَذَا ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ فَعَلَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا عَنْ جَابِرٍ ، وَلا أَسْنَدَهُ عَنْهُ إِلا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مُرْسَلا ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا بِأَلْفَاظٍ نَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.