فهرس الكتاب
قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ ، قَدْ ظَهَرَ بِبِلادِكَ ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ ، فَلَمْ أَحسَّ بِشَيْءٍ بَعْدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالَ: شَاةٌ ، ذَبَحْنَاهَا ، لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْصَابِ ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لآكُلُ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَتَفَرَّقَا ، قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَطَافَ بِهِ ، وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ ، أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسٍ ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: يَسَافٌ ، وَلِلآخَرِ: نَائِلَةُ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا ، تَمَسَّحُوا بِهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا تَمْسَحْهُمَا ، فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ"قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمْسَحَنَّهُمَا ، حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ ، فَمَسَحْتُهُمَا ، فَقَالَ: يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَ ؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُبْعَثُ أُمَّةً وَاحِدَةً."
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.