فهرس الكتاب
باب الرخصة في الانتباذ وفي الأوعية
2908- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الظُّرُوفِ ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا ، نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا ، قَالَ: اشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ"وَنَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، وَقَالَ: زُورُوهَا ، فَإِنَّ فِيهَا عِظَةً"وَنَهَى عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاثٍ ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا قَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ قَوْلُهُ: زُورُوهَا ، فَإِنَّ فِيهَا عِظَةً.
2909- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ ، قَالَ: فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ غَابَهَا ، فَبَدَأَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ ، فَلَمْ يُصَادِفْهُ فِي الْمَنْزِلِ ، فَوَقَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، فَأَخْبَرَتْهُ ، ثُمَّ أَبْصَرَ الْجَرَّ الَّتِي كَانَ فِيهَا النَّبِيذُ ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الْجَرِّ ؟ قَالَتْ: نَبِيذٌ لأَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّكَ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ ، فَأَمَرَتْ بِذَلِكَ النَّبِيذِ ، فَجُعِلَ فِي سِقَاءٍ ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، فَقَالَ: مَا فِي هَذَا السِّقَاءِ ؟ قَالَتْ: أَمَرَنَا أَبُو بَرْزَةَ أَنْ نَجْعَلَ نَبِيذَكَ فِيهِ ، قَالَ: مَا أَنَا شَارِبٌ مِمَّا فِيهِ ، لَئِنْ جُعِلَتِ الْخَمْرُ فِي سِقَاءٍ ، لَيَحِلُّ لِي ، وَلَئِنْ جَعَلْتِ الْعَسَلَ ، فِي جَرٍّ ، لَيَحْرُمُ عَلَيَّ ، إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ ، نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ ، فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ ، كُنَّا نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ ، فَنَخْرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا حَتَّى تَهْدِرَ ، ثُمَّ تَمُوتَ ، وَأَمَّا النَّقِيرُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ ، كَانُوا يُنَقِّرُونَ أَصْلَ النَّخْلِ ، ثُمَّ يَشْدُخُونَ فِيهَا الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ ، ثُمَّ يَدَعُوهُ حَتَّى يَهْدِرَ ، ثُمَّ يَمُوتَ ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ ، فَجِرَارٌ حُمْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ ، فَهَذِهِ الأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا ، حَدَّثَ بِهِ مُفَسِّرًا ، كَمَا حَدَّثَ بِهِ أَبُو بَكْرَةَ.