الصفحة 1304 من 1620

2938- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الأَرْضِ ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ } قَالُوا: إِنَّا أَطْوَعُ لَكَ ، مِنْ بَنِي آدَمَ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، حَتَّى يَهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ ، فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلانِ ، قَالُوا: رَبَّنَا: هَارُوتُ ، وَمَارُوتُ ، فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ ، وَمُثِّلَتْ لَهُمَا الزّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فَجَاءَتْهُمَا ، فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا ، قَالَتْ: لا وَاللَّهِ ، حَتَّى تُقَارِبَا الشِّرْكَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - قَالا: لا وَاللَّهِ ، وَلا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا ، فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ ، فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ ، حَتَّى تَقْتُلا هَذَا الصَّبِيَّ ، قَالا: لا وَاللَّهِ لا نَقْتُلُهُ أَبَدًا ، فَذَهَبَتْ ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحِ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ ، فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ ، حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ ، فَشَرِبَا ، فَسَكِرَا ، فَوَقَعَا عَلَيْهَا ، وَقَتَلا الصَّبِيَّ ، فَلَمَّا أَفَاقَا ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا مِنْ شَيْءٍ امْتَنَعْتُمَا مِنْهُ ، إِلا فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا ، فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا.

قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مَوْقُوفًا ، وَإِنَّمَا أُتِيَ رَفْعُ هَذَا عِنْدِي مِنْ زُهَيْرٍ ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبُو عَامِرٍ ، وَغَيْرُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت