فهرس الكتاب
باب ما جاء في الحوض
3478- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالا: إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ ، وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ ، وَذَكَرَ الْعَطْفَ غَيْرَ أَنَّهَا وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّكُمَا فِي النَّارِ ، فَأَدْبَرَا وَالشَّرُّ يُعْرَفُ فِي وُجُوهِهِمَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا ، وَالسُّرُورُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ عَنْ أَبَوَيْهِ شَيْئًا ، وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَهُ ، فَقَالَ رَجَلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: لَمْ أَرَ أَحَدًا كَانَ أَكْثَرَ ، أَحْسِبُهُ قَالَ: مَسْأَلَةً ، مِنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ وَعَدَكَ رَبُّكَ فِيهَا أَوْ فِيهِمَا ؟ فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ سَمِعَهُ ، فَقَالَ: مَا سَأَلْتُ رَبِّي ، وَمَا أَطْمَعَنِي ، وَإِنِّي لأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ قَالَ: ذَاكَ ، إِذَا جِيءَ بِكُمْ عُرَاةً ، أَحْسِبُهُ قَالَ: حُفَاةً ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي فَأَلْبَسُهَا ، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا مَا يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِي ، يَغْبِطُنِي بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، قَالَ: وَيُفْتَحُ نَهْرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُ: قَلَّ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلا عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ ؟ فَقَالَ لَهُ: حَالُهُ الْمِسْكُ ، وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ ، يَعْنِي: الدُّرَّ ، قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ ، فَإِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ إِلا كَانَ لَهُ بَيْتٌ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: هَلْ لَهُ بَيْتٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ قُضْبَانُ الذَّهَبِ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلا أَوْرَقَ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لَهُ ثَمَرٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ أَلْوَانُ الْجَوْهَرِ ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدُ ، وَمَنْ حُرِمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ رَوَى الصَّعِقُ بْنُ حَزَنٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَحْسِبُ أَنَّ الصَّعِقَ غَلِطَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ.