فهرس الكتاب
باب أهل الجنة لا ينامون
3517- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ يَنَامُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ: لا ، النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ إِلا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَلا عَنْهُ إِلا الْفِرْيَابِيُّ.
باب في نعيم أهل الجنة
3518- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُطَيَّبٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَفِّهِ مِثْلُ الْمِرْآةِ فِي وَسَطِهَا لُمْعَةٌ سَوْدَاءُ ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا صَفَاؤُهَا وَحُسْنُهَا ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ اللُّمْعَةُ السَّوْدَاءُ ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ ، قُلْتُ: وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكَ عَظِيمٌ ، فَذَكَرَ شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ وَاسْمَهُ فِي الآخِرَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ ، وَلَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ وَلا نَهَارٌ ، قَدْ عَلِمَ اللَّهُ . مِقْدَارَ تِلْكَ السَّاعَاتِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ الَّتِي يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهَا ، قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، اخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْمَزِيدِ ، فَيَخْرُجُونَ فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ ، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ دَقِيقِكُمْ هَذَا ، فَتَخْرُجُ غِلْمَانُ الأَنْبِيَاءِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، وَتَخْرُجُ غِلْمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَرَاسِيٍّ مِنْ يَاقُوتٍ ، فَإِذَا قَعَدُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُدْعَى الْمُثِيرَةَ ، فَتُثِيرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ الأَبْيَضَ ، فَيُدْخِلُهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ ، وَتُخْرِجُهُ مِنْ جُيُوبِهِمْ ، فَلا رِيحَ أَعْلَمُ بِذَاكَ الطِّيبِ مِنَ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ ، لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا طِيبُ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَيَقُولُ اللَّهُ .: أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَصَدَّقُوا رُسُلِي ، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: إِنَّا قَدْ رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ لَهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي ، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ، فَسَلُونِي ، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: أَرِنَا وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ ، قَالَ: فَيَكْشِفُ اللَّهُ الْحُجُبَ ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ ، لَوْلا أَنَّ اللَّهَ قَضَى أَنْ لا يَمُوتُوا لاحْتَرَقُوا ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَرْجِعُونَ ، وَقَدْ خَفُوا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ وَخَفِينَ عَلَيْهِمْ ، مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَلا يَزَالُ النُّورُ يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى حَالِهِمْ ، أَوْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، فَيَقُولُ لَهْمُ أَزْوَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا بِصُوَرٍ ، وَرَجَعْتُمْ إِلَيْنَا بِغَيْرِهَا ، فَيَقُولُونَ: تَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا . ، فَنَظَرْنَا إِلَى مَا خَفِينَا بِهِ عَلَيْكُمْ ، قَالَ: فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ"."
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الأَعْمَشِ إِلا الْقَاسِمُ ، وَلا حَدَّثَ بِهِ إِلا يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ ذَاكَرَ بِهِ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ ، فَقَالَ لِي: هَذَا حَدِيثٌ عَزِيزٌ ، وَمَا سَمِعْتُهُ ، وَقَالَ لِي: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ مَعْرُوفٌ مِنْ آلِ أَبِي صلابَةَ ، قَوْمٌ مَشَاهِيرُ كَانُوا بِالْبَصْرَةِ ، يَرْوِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَنْ أنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحُذَيْفَةَ وَسَمُرَةَ.