فهرس الكتاب
3660 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَفَضَلَتْ مِنْهُ فُضْلَةٌ، فَاسْتَشَارَ فِيهَا، فَقَالُوا لَهُ: لَوْ تَرَكْتَهُ لِنَائِبَةٍ إِنْ كَانَتْ، قَالَ: وَعَلِيٌّ لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لا تَتَكَلَّمُ، قَالَ: قَدْ أَخْبَرَكَ الْقَوْمُ، قَالَ عُمَرُ، تُكَلِّمُنِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَغَ مِنْ قِسْمَةِ هَذَا الْمَالِ، وَذَكَرَ حَدِيثَ مَالِ الْبَحْرَيْنِ حِينَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَقْسِمَهُ اللَّيْلُ، فَصَلَّى الصَّلَوَاتِ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ، فَقَالَ: لا جَرَمَ، تَقْسِمَنَّهُ، فَقَسَمَهُ عَلِيٌّ، فَأَصَابَنِي مِنْهُ ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
3661 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ النَّاسَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي فَضْلِ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: مَا لَكَ لا تَتَكَلَّمُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا وَعِلْمَكَ شَكًّا؟ قَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ أَوْ لأَفْعَلَنَّ، قُلْتُ: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَذْكُرُ حَيْثُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ، سَاعِيَيْنِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَيْنَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يُعْطِنَا، فَغَدَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُخْبِرَهُ، فَأَتَيْنَاهُ، وَهُوَ خَاثِرُ النَّفْسِ، فَلَمْ نُخْبِرْهُ بِشَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْنَاهُ، فَرَأَيْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا رَدَّ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا، أَوْ هِيَ عَلَيَّ، وَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ الْيَوْمَ، وَمِنْ خَثَارَةِ نَفْسِهِ بِالأَمْسِ، فَقَالَ: إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي وَعِنْدِي دَنَانِيرُ قَدْ قَسَمْتُهَا وَبَقِيَتْ مِنْهَا سَبْعَةٌ، فَذَلِكَ الَّذِي رَأْيُتُمَا مِنْ خَثَارَةِ نَفْسِي بِالأَمْسِ، وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ قَسَمْتُهَا، فَذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي الْيَوْمَ، فَقَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ لأَشْكُرَنَّ لَكَ الأُولَى وَالآخِرَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ تُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ وَتُؤَخِّرُ الشُّكْرَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ عَنْ عُمَرَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ احْتَمَلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَحَدَّثُوا بِهَا.