الصفحة 1605 من 1620

3663 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ أَوْ عِيَالٍ وَإِنْ كَثُرُوا؟ قَالَ: نَعَمِ الْمَالُ الأَرْبَعُونَ وَإِنْ كَثُرَتْ فَسِتُّونَ، وَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا، إِلا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَنجدَتِهَا، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، وَمَنَحَ غَزِيرَهَا، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاقِ وَأَحْسَنَهَا، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمَنِيحَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لأَمْنَحُ كُلَّ سَنَةٍ مِائَةً، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالإِفْقَارِ؟ قَالَ: إِنِّي لا أُفْقِرُ الْبَكْرَ الضَّرْعَ، وَلا النَّابَ الْمدبرة، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالطَّرُوقَةِ؟ قُلْتُ: تَغْدُو الإِبِلُ وَيَغْدُو النَّاسُ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ فَذَهَبَ بِهِ، قَالَ: مَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ قَالَ: لا، بَلْ مَالِي، قَالَ: فَمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لأَنْ بَقِيتُ لأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا.

3664 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ كُلَّمَا صَلَّى صَلاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ، وَإِلا قَامَ، فَحَضَرْتُ الْبَابَ يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا يَرْفَأُ فَخَرَجَ، وَإِذَا عُثْمَانُ بِالْبَابِ، فَخَرَجَ يَرْفَأُ، فَقَالَ: قُمْ يَابْنَ عَفَّانَ قُمْ يَابْنَ عَبَّاسٍ فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ وَعِنْدَهُ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً، فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَرُدَّا، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا زِدْتَنَا، فَقَالَ: شِنْشِنَةٌ مِنْ أَخْزَمَ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَهْلَهُ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْقِدَّ، قُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، لَوْ فَتَحَ اللَّهُ هَذَا عَلَى مُحَمَّدٍ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ مَا صَنَعْتَ، فَغَضِبَ وَانْتَشَجَ، حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلاعُهُ، وَقَالَ: إِذَا صَنَعَ فِيهِ مَاذَا؟ فَقُلْتُ: إِذَا أَكَلَ وَأَطْعَمَنَا، فَسُرِّيَ عَنْهُ.

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا عُمَرُ، وَلا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلا هَذَا الطَّرِيقَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت