الصفحة 338 من 1620

فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ ، فَتَنْظُرُ الْمَلائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ ، فَلا يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ ، فَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، فَيُصَلِّي الْمَلائِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الأَرْوَاحِ ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْمَلائِكَةَ الْحَافِظِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ كِتَابَ اللَّهِ ، ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ أَنْ يَنْتَبِهَ لِسَاعَتِهِ ، وَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ خَفِيفَةً ، فَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ ، فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ ، فَيَكُونَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الْكَفَنِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ ، فَيَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا ، فَيَقُولانِ لَهُ: إِلَيْكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ ، فَيَقُولُ: لا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي وَخَلِيلِي وَلَسْتُ أَخْذِلُهُ عَلَى حَالٍ ، فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَامْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا ، وَدَعَا مَكَانِي ، فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ تَجْهَرُ بِي ، وَتُخْفِينِي وَتُحْيِينِي ، فَأَنَا حَبِيبُكَ ،@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت