الصفحة 346 من 1620

730-حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ الْعَامِرِيَّةِ ، وَاللَّفْظِ لَفْظُ ابْنِ مَعْمَرٍ ، قَالَتِ: اعْتَمَرْتُ فِي رَجَبٍ ، فَدَفَعْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ صَلاةَ الْعَصْرِ ، فَأَذَّنُوا وَأَقَامُوا ، ثُمَّ قَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ ادْنُ فَصَلِّ بِالْقَوْمِ ، فَأَبَى ، فَنَادَى أَبُو ذَرٍّ رَجُلا فَأَبَى ، فَنَادَى الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ فَأَبَى ، حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ ، أَوْ كَادَتْ أَنْ تَصْفَرَّ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَجُلٌ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو ذَرٍّ بِوَجْهِهِ ، فَحَدَّثَهُمْ عَنْ بَعْضِ صَلاتِهِمْ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَتَمَةِ ، فَقَامَ خَلْفَهُ نَاسٌ ، فَلَمَّا أَنْ رَآهُمْ خَلْفَهُ يُصَلُّونَ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَرَكُوا الْمُقَامَ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَامَ يُصَلِّي ، فَجِئْتُ أَنَا حَتَّى قُمْتُ خَلْفَهُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ عَنْ يَمِينِهِ ، فَجَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَامَ خَلْفِي وَخَلْفَهُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ ، فَقَامَ بَيْنَنَا ، كُلُّ إِنْسَانٍ يَقْرَأُ وَيُصَلِّي عَلَى حِدَةٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ: { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، حَتَّى صَلَّى صَلاةَ الْغَدَاةِ ، بِهَا يَرْكَعُ ، وَبِهَا يَسْجُدُ ، وَبِهَا يَقُومُ ، وَبِهَا يَدْعُو وَبِهَا يَجْلِسُ ، فَأَوْمَأَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ سَلْهُ عَمَّا صَنَعَ الْبَارِحَةَ ، تَقْرَأُ بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَدْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ، فَلَوْ فَعَلَهُ غَيْرُكَ وَجَدْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يَبْتَدِئَنِي بِهِ ، فَسَأَلَهُ أَبُو ذَرٍّ ، فَقَالَ: دَعَوْتُ لأُمَّتِي ، فَقَالَ: وَمَاذَا أُجِبْتَ ؟ ، وَمَاذَا رُدَّ عَلَيْكَ ؟ ، فَقَالَ: مَا لَوْ اطَّلَعُوا عَلَيْهِ اطِّلاعَةً لَتَرَكَ كَثِيرٌ مِنْهُمُ الصَّلاةَ ، قَالَ: أَفَلا أَذْهَبُ فَأُبَشِّرُ النَّاسَ بِذَلِكَ ، فَذَهَبَ مُعْنِقًا قَذْفَةَ حَجَرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ تَبْعَثْ بِهَذَا إِلَى النَّاسِ يَتَّكِلُوا عَنِ الْعِبَادَةِ ، قَالَ: فَرَدَّنِي ، وَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا.

قُلْتُ: قَوْلُهُ: قَامَ بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ ، عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَبَاقِيهِ لَمْ أَرَهُ.

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ صَحَابِيًّا رَوَاهُ غَيْرُ أَبِي ذَرٍّ ، وَجَسْرَةُ مَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهَا غَيْرُ قُدَامَةَ ، وَقُدَامَةُ حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ ، وَابْنُ عُبَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت