الصفحة 52 من 1620

باب فيمن عمل خيرًا قبل أن يسلم

72-حَدَّثَنا محمد بن المثنى بن عبيد الله ، حَدَّثَنا العلاء بن الفضل بن أبي سويد ، حَدَّثَنا عباد بن كسيب ، حَدَّثَنا الطفيل بن عَمْرو عن صعصعة بن ناجية المجاشعي وهو جد الفرزدق بن غالب قال: قدمت على النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعرض علي الإسلام فأسلمت وعلمني آيات من القرآن فتعلمت . فقلت يا رسول الله إني عملت أعمالا في الجاهلية فهل لي فيها من أجر؟ قال وما عملت؟ فقلت: إني أضللت لي ناقتين عشراوين فخرجت أتبغيهما على جمل لي فرفع لي بيتان في فضاء فقصدت قصدهما فوجدت في أحدهما شيخا كبيرا فقلت هل أحسست ناقتين عشراوين قال: وما سيماهما قلت ميسم بني دارم قال قد وجدنا ناقتيك فأخذناهما وظأرنا بهما على ولدنا وقد نعش الله بهما أهل بيتين من قومك من العرب فبينا الرجل يخاطبني إذ نادت إمرأة من البيت الآخر قد ولدت قد ولدت قال وما ولدت إن كان غلاما فقد تباركنا في قومنا وقال البزار فقد تباركنا في قومنا وإن كانت جارية فادفناها قلت ما هذه المولودة قال ابنة لي فقلت إني أشتريها منك قال يا أخا بني تميم تقول بعني بنتك وقد أخبرتك إني رجل من العرب قلت إنما أشتري روحها أن لا تقتلها قال بما تشتريها؟ قلت بناقتي هاتين وولديهما قال وتزيدني بعيرك هذا؟ قلت نعم على أن تبعث معي رسولا فإذا بلغت رددته قال: وذلك فاشتريتهما وقد اشتريت ثلاث مائة كل واحدة بناقتين عشراوين وبعير فهل في ذلك من أجر ؟ فَقال: أسلمت على ما فرض لك من أجر ، أَو قال هذا باب من الخير ، قال: وفي ذلك يقول الفرزدق:

وجدي الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوئد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت