فهرس الكتاب
باب قسمة الأموال وتدوين العطاء
1736- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ ، فَلْيَأْتِ فَلْيَأْخُذْ ، قَالَ: فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ: قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا ، وَهَكَذَا ، وَهَكَذَا ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، مِلْءَ كَفَّيْهِ ، قَالَ: خُذْ بِيَدَيْكَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَوَجَدَ خَمْسَ مِائَةٍ ، قَالَ: عُدْ إِلَيْهَا ، ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ ، فَأَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، يَعْنِي: لِكُلِّ وَاحِدٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ ، فَجَاءَ كُلَّ إِنْسَانٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ ، وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ ، إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ ، فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ ، فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَوْ فَضَّلْتَ لِلْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ: أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللَّهِ ، إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايِشُ ، الأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الأَثَرَةِ ، @