فهرس الكتاب
فَإِنْ أَهْلِكَ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، فَإِنْ عِشْتُ فَسَأَعْهَدُ عَهْدًا لا تَهْلِكُوا ، أَلا ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجْمَ قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، وَلَوْلا أَنْ يَقُولُوا: كَتَبَ عُمَرُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ ، ثُمَّ قَرَأَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ نَكَالا مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، نَظَرْتُ إِلَى الْعَمَّةِ وَابْنَةِ الأَخِ فَجَعَلْتُهُمَا فَمَا جَعَلْتُهُمَا وَارِثَيْنِ وَلا يَرِثَانِ ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ مِنْهُ طَرِيقًا تَعْرِفُونَهُ ، وَإِنْ أَهْلِكَ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي ، وَتَخْتَارُونَ رَأْيَكُمْ ، إِنِّي قَدْ دَوَّنْتُ الدِّيوَانَ ، وَمَصَّرْتُ الأَمْصَارَ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ ، فَقَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٍ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْ صَاحِبِهِ فَيُقَاتِلُ عَلَيْهِ ، تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَاتَ رضي الله عنه يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ
قُلْتُ: بَعْضُهُ فِي الصَّحِيحِ
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ عُمَرَ فِي صِفَةِ مَقْتَلِهِ مِنْ وُجُوهٍ ، وَلا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا التَّمَامِ إِلا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْهُ.
1737- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا عبد اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانَا نَصِيبًا مِنْ خَيْبَرَ ، وَأَعْطَانَاهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ وَكَثَّرَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، أَرْسَلَ إِلَيْنَا ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسُ قَدْ كَثَّرُوا عَلَيَّ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ مَكَانَ نَصِيبَكُمْ مِنْ خَيْبَرَ مَالا ، فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ، فَقُلْنَا: نَعَمْ ، فَطُعِنَ عُمَرُ ، وَلَمْ نَأْخُذْ شَيْئًا ، فَأَخَذَهَا عُثْمَانُ ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا ، وَقَالَ: قَدْ كَانَ عُمَرُ أَخَذَهَا مِنْكُمْ.