فهرس الكتاب
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ: نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ ، فَسَلْهُ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأْحَمْرِ ؟ فَإِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ فَهُوَ ، فَسَأَلَ الزُّبَيْرُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ؟ قَالُوا: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمُ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ ، وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تَهْلِكُوا ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: مُلِئَتْ رِئَتُكَ رُعْبًا حِينَ رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفَّرَ اسْتِهِ ؟ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ ، فَنَزَلَ عَنْ جَمَلِهِ ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ ، فَدَعَوْا إِلَى الْبَرَازِ ، فَابْتَدَرَتْ لَهُمْ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ: لا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ ، قَالَ: فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ عَلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى شَيْبَةَ ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ عَلَى الْوَلِيدِ ، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَة صَاحِبه أَنْ فَرَغَ مِنْهُ ، قَالَ: وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي ، قَالَ: وَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ الْوَلِيدِ وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ ، وَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ ، وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَة
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاوُد طَرَفٌ مِنْهُ
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.