فهرس الكتاب
باب
1855- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَتْ مَجَالِسُ النَّاسِ الْمَسَاجِدَ حَتَّى رَجَعُوا مِنْ صِفِّينَ ، وَبَرِئُوا مِنَ الْقَضِيَّةِ ، فَاسْتَخَفَّ النَّاسُ ، وَقَعَدُوا فِي السِّكَكِ يَتَخَبَّرُونَ الأَخْبَارَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ عَلِيٍّ ، وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ: فَشُغِلَ بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، قَالَ: فَأَخَذْنَا الرَّجُلَ فَأَقْعَدْنَاهُ إِلَيْنَا ، وَقُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهُ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْعُمْرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ: مَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا قَبْلَكُمْ ، يُقَالُ لَهُمْ: حَرُورَاءُ ؟ فَقُلْتُ: قَوْمٌ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ قَرْيَةٍ مِنَّا يُقَال لَهَا: حَرُورَاءُ ، قَالَتْ: فَشَهِدْتُ هَلَكَتَهُمْ ، قَالَ عَاصِمٌ: فَلا أَدْرِي مَا قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ أَمْ لا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَوْ شَاءَ حَدَّثَكُمْ حَدِيثَهُمْ ، فَجِئْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِمَّا كَانَ فِيهِ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ الْمُسْتَأْذِنُ ؟ قَالَ: فَقَامَ ، فَقَصَّ عَلَيْهِ مَا قَصَّ عَلَيْنَا ، قَالَ: فأَهَلَّ عَلِيٌّ وَكَبَّرَ ، وَقَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْر عَائِشَةَ ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْن أَبِي طَالِبٍ ؟ وَقَوْمُ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَأَعَادَهَا ، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزَ تَرَاقِيَهُمْ.
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ ، وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ@