فهرس الكتاب
باب ما جاء في الأيتام
1910- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْعَدِ مِنْ وَلَدِ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ ، وَكَانَ يَنْزِلُ عَسْقَلانَ فِي الرَّمْلَةِ فِي قَرْيَةِ طُورٍ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَبِي ؟ فَقَالَ: اسْتُشْهِدَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَبَكَيْتُ ، فَأَخَذَنِي فَمَسَحَ رَأْسِي وَحَمَلَنِي مَعَهُ ، وَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبُوكَ ، وَتَكُونَ عَائِشَةُ أُمَّكَ"؟"
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
1911- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ غُلامٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، غُلامٌ يَتِيمٌ ، وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ ، وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ ، أَطْعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَكَ حَتَّى نَرْضَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلامُ ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا ، فَأْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ ، فَأَتَى بِلالٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلامُ ، سَبْعًا لَكَ ، وَسَبْعًا لأُمِّكَ ، وَسَبْعًا لأُخْتِكَ ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ ، وَتَغَدَّى بِأُخْرَى ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْغُلامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ بِالْغُلامِ يَا مُعَاذُ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَحْمَةً لِلْغُلامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لا يَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا إِلا جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً ، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا مِنْ وَجْهٍ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِفَائِدٍ ، يَعْنِي: ضَعْفَهُ.