(92) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ السَّهْمِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّبِيُّ خَلْفَهُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَاسَهُ وَرَفَعَ أَبُو طَلْحَةَ رَاسَهُ يَقُولُ: (نَحْرِي دُونَ نَحْرِك يَا رَسُولَ اللَّهِ) .
(93) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: (كُنْت فِيمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ) .
(94) حَدَّثَنَا عَفَّانَ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ نا مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: نا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا بُعِثَ أَبُو مُوسَى عَلَى الْبَصْرَةِ كَانَ مِمَّنْ بُعِثَ مَعَهُ الْبَرَاءُ وَكَانَ مِنْ وَرَائِهِ وَكَانَ يَقُولُ لَهُ: اُحْرُسْ عَلَيَّ، فَقَالَ الْبَرَاءُ: (وَتُعْطِي أَنْتَ مَا سَأَلْتُك؟) ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (أَمَا إنِّي لَا أَسْأَلُك إمَارَةَ مِصْرَ وَلَا جِبَايَتَهُ وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَوْسِي وَرُمْحِي وَفَرَسِي وَسَيْفِي وَدِرْعِي وَالْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ، فَبَعَثَهُ عَلَى جَيْشٍ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قُتِلَ.
(96) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ نا مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: تَمَثَّلَ الْبَرَاءُ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرٍ، فَقُلْت لَهُ: أَيْ أَخِي تَمَثَّلَتْ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرٍ، لَعَلَّك لَا تَدْرِي لَعَلَّهُ آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمْت بِهِ؟! قَالَ: (لَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي، لَقَدْ قَتَلْت مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ مِائَةَ رَجُلٍ إلَّا رَجُلًا) .
(97) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ نا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: (غِبْت عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاَللَّهِ لَأَنْ أَرَانِيَ اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ؟) ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَذِرُ إلَيْك مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ - وَأَبْرَأُ إلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ -) ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: (يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ الْجَنَّةُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ) ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا مَعَك، قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ وَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ وَطَعْنَةً بِرُمْحٍ وَرَمْيَةً بِسَهْمٍ فَكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} .
(98) حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (بُعِثْت بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) .