الصفحة 20 من 37

الْخَيْرَ، وَالرَّامِي بِهِ، وَمُنْبِلُهُ، وَلَيْسَ اللَّهْوُ إلَّا فِي ثَلَاثٍ: تَادِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ فَهِيَ نِعْمَةٌ تَرَكَهَا أَوْ كَفَرَهَا).

(131) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إسْحَاقَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ قَالُوا: (لَمَّا صَرَفَ مُعَاوِيَةُ عَيْنَهُ الَّتِي تَمُرُّ عَلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَأَضْرَبْت عَلَيْهِمَا - يَعْنِي عَلَى قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَرَامٍ وَعَلَى قَبْرِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ - فَرُزَّ قَبْرَاهُمَا فَاسْتَصْرَخَ عَلَيْهِمَا فَأَخْرَجْنَاهُمَا يَتَثَنَّيَانِ تَثَنِّيًا كَأَنَّهُمَا مَاتَا بِالْأَمْسِ، عَلَيْهِمَا بُرْدَتَانِ قَدْ غُطِّيَ بِهِمَا عَلَى وَجْهَيْهِمَا، وَعَلَى أَرْجُلِهِمَا شَيْءٌ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ) .

(132) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي - عَبْدُ اللَّهِ: (أَيْ بُنَيَّ لَوْلَا نُسَيَّاتٌ أَخْلُفُهُنَّ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَنَاتٍ وَأَخَوَاتٍ لَأَحْبَبْت أَنْ أُقَدِّمَك أَمَامِي وَلَكِنْ كُنَّ فِي نُظَّارِ الْمَدِينَةِ) ، قَالَ: فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ بِهِمَا عَمَّتِي قَتِيلَيْنِ - يَعْنِي أَبَاهُ وَعَمَّهُ - قَدْ عَرَضَتْهُمَا عَلَى بَعِيرٍ.

(133) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ نا سُفْيَانُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ، قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يَوْمَ أُحُدٍ قَالُوا: لَيْتَ إخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ مَا أَصَبْنَا مِنْ الْخَيْرِ كَيْ يَزْدَادُوا رَغْبَةً، فَقَالَ اللَّهُ: أَنَا أُبَلِّغُ عَنْكُمْ، فَنَزَلَتْ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ ... } إلَى قَوْلِهِ {الْمُؤْمِنِينَ} ) .

(134) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) .

(135) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ: (جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ فَقَدْ صَدَقْت اللَّهَ مَا وَعَدْته، وَاَللَّهُ صَادِقُك مَا وَعَدَك) .

(136) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَتْ كَتِيبَةٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ كَتَائِبِ الْكُفَّارِ، فَلَقِيَهُمْ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَقَ الصَّفَّ حَتَّى خَرَجَ، ثُمَّ كَبَّرَ رَاجِعًا، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَإِذَا سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت