(41) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُفَضَّلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ ذِي حَجَرٍ الْيَحْمَدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ، قَالَ: (هُمْ الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهُ حَوْلَ الْعَرْشِ مُتَقَلِّدِينَ السُّيُوفَ) .
(42) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرِو السَّكْسَكِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرِ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ خَوْفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْ أُصِيبَ مَعَ زَيْدٍ يَوْمَ مُؤْتَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لَيُدْرِكَنَّ الْمَسِيحُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَقْوَامًا إنَّهُمْ لَمِثْلُكُمْ أَوْ خَيْرٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَنْ يُخْزِيَ اللَّهُ أُمَّةً أَنَا أَوَّلُهَا وَالْمَسِيحُ آخِرُهَا) .
(43) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ نا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنِ حَفْصٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ يَوْمَ بَدْرٍ: {وَسَارِعُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} ، قَالَ مَسْعُودٌ: إمَّا الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ، وَإِمَّا الَّتِي فِي الْحَدِيدِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: إنْ فَتَحْتُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا لِمَنْ لَقِيَ هَؤُلَاءِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ؟ فَقَالَ: (الْجَنَّةُ) قَالَ: حَسْبِي مِنْ الدُّنْيَا، وَفِي يَدِهِ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهَا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ.
(44) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُسَعِّرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ: (اللَّهُمَّ إنْ حَدَّثَهُ سَوَادٌ تَدُلُّهُ فَزَوِّجْنِي الْيَوْمَ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ) ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ قَالَ: فَمَرُّوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُعَانِقُ رَجُلٍ عَظِيمٍ.
(45) حَدَّثَنَا وَكِيع نا مِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ قَالَ: مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَهُوَ يَفْحَصُ وَهُوَ يَقُولُ: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: (أَنَا امْرُؤٌ مِنْ الْأَنْصَارِ) .
(46) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ نا مِسْعَرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: مَرَّتْ امْرَأَةٌ بِابْنِهَا وَزَوْجِهَا قَتِيلَيْنِ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْك الْوَحْيَ فَإِنْ كَانَ هَذَانِ مُنَافِقَيْنِ أَبْكِهِمَا وَلَمْ تَنْعَهُمَا عَيْنَايَ، وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُنَافِقَيْنِ قُلْنَا فِيهِمَا مَا نَعْلَمُ، قَالَ: (أَجَلْ، لَمْ يَكُونَا مُنَافِقَيْنِ، لَقَدْ تَلِيَا بِثِمَارِ الْجَنَّةِ وَلَقَدْ تَبَاشَرَتْ بِهِمَا الْمَلَائِكَةُ) ، قَالَ: تَقُولُ الْمَرْأَةُ: الْآنَ أَحَقُّ أَلَّا أَبْكِيَهُمَا، قَالَ: (أَلَا إنَّكِ مَعَهُمَا) .