الصفحة 105 من 462

ص -104- وما أصاب من الصيد فداه إلى أن يخرج من إحرامه وخروجه من العمرة بالطواف والسعي والحلاق وخروجه من الحج خروجان الأول الرمي والحلاق وهكذا لو طاف بعد عرفة وحلق وإن لم يرم فقد خرج من الإحرام فإن أصاب بعد ذلك صيدا في الحل فليس عليه شيء.

باب جزاءالطائر.

قال الشافعي: والطائر صنفان حمام وغير حمام فما كان منها حماما ففيه شاة اتباعا لعمر وعثمان وابن عباس ونافع بن عبد الحرث وابن عمر وعاصم بن عمر وسعيد بن المسيب1 قال: وهذا إذا أصيب بمكة أو أصابه المحرم قال عطاء: في القمري والدبسي شاة قال: وكل ما عب وهدر فهو حمام وفيه شاة وما سواه من الطير ففيه قيمته في المكان الذي أصيب فيه وقال عمر لكعب في جرادتين: ما جعلت في نفسك؟ قال: درهمين قال: بخ درهمان خير من مائة جرادة2 افعل ما جعلت في نفسك وروي عنه أنه قال: في جرادة تمرة وقال ابن عباس في جرادة: تصدق بقبضة طعام3 وليأخذن بقبضة جرادات فدل ذلك على أنهما رأيا في ذلك القيمة فأمرا بالاحتياط وما كان من بيض طير يؤكل ففي كل بيضة قيمتها وإن كان فيها فرخ فقيمتها في الموضع الذي أصابها فيه ولا يأكلها محرم لأنها من الصيد وقد يكون فيها صيد قال: وإن نتف طيرا فعليه بقدر ما نقص النتف فإن تلف بعد فالاحتياط أن يفديه والقياس أن لا شيء عليه إذا كان ممتنعا حتى يعلم أنه مات من نتفه فإن كان غير ممتنع حبسه وألقطه وسقاه حتى يصير ممتنعا وفدى ما نقص النتف منه وكذلك لو كسره فجبره فصار أعرج لا يمتنع فداه كاملا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 2/300, 301.

2 انظر الأم 2/301.

3 انظر الأم 2/301, 319.

باب ما يحل للمحرم قتله.

قال الشافعي: وللمحرم أن يقتل الحية والعقرب والفأرة والحدأة والغراب والكلب العقور وما أشبه الكلب العقور4 مثل السبع والنمر والفهد والذئب صغار ذلك وكباره سواء وليس في الرخم والخنافس والقردان والحلم وما لا يؤكل لحمه جزاء لأن هذا ليس من الصيد وقال الله جل وعز: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} 5 فدل على أن الصيد الذي حرم عليهم ما كان لهم قبل الإحرام حلالا لأنه لا يشبه أن يحرم في الإحرام خاصة إلا ما كان مباحا قبله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 انظر الأم 2/277.

5 سورة المائدة: 96.

باب الإحصار.

قال الشافعي: قال الله جل وعز: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} 6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6 سورة البقرة: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت